[الإرهاب الإعلامي الإسرائيلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

[الإرهاب الإعلامي الإسرائيلي

مُساهمة من طرف Peter في الإثنين فبراير 02, 2009 11:22 am

يدخل القصف الإسرائيلي الذي استهدف "برج الجوهرة" أو "برج الصحفيين" في وسط غزة، الذي يضم مكاتب العشرات من القنوات الفضائية العربية والدولية، في إطار الحرب غير المعلنة التي تشنها إسرائيل على وسائل الإعلام التي تغطي ما يجري في غزة، إلى جانب حربها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني،

ويؤكد على أن إسرائيل تضرب بعرض الحائط "اتفاقية جنيف" ومعها كل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية التي تحمي الصحفيين في أوقات الحرب.
وقد سبق وأن قتلت إسرائيل خلال عدوانها الوحشي على غزة أربعة صحفيين، هم علاء مرتجى مراسل "إذاعة ألوان" وعلاء السيلاوي مصور "فضائية الأقصى" وباسل فرج مصور "التلفزيون الجزائري"، وإيهاب الوحيدي مصور "تلفزيون فلسطين"، إضافة إلى جرح العديد منهم. كما تعرضت منازل العديد من الصحافيين إلى الحرق والتدمير، وطاولت المحرقة التي ترتكبها مراسلي ومصوري القنوات الفضائية، لأنهم استطاعوا اختراق الأكاذيب والأساطير الصهيونية، من خلال تقديم صور للمجازر والاعتداءات العديدة والمختلفة التي ترتكبها إسرائيل ضد الأطفال الأبرياء والنساء وكافة المدنيين العزل في القطاع.
ويعكس استهداف الصحفيين في غزة الوجه الحقيقي، وغير المعلن، للإرهاب الإعلامي والفكري، الذي تمارسه الدولة العبرية على الصحافيين الفلسطينيين وعلى المراسلين الأجانب المعتمدين لديها، ويهدف إلى طمس الصورة الحقيقية وإسكات الكلمة الحرة، ومنع القنوات الفضائية من تغطية العديد من المناطق الحساسة التي لا تريد إسرائيل أن ترى شعوب العالم صورة ما يجري فيها، نظراً لما تقترفه آلتها العسكرية من مجازر وجرائم ضد الإنسانية.
وتدخل في سياق الحرب على وسائل الإعلام عمليات الابتزاز والاستغلال التي تمارسها إسرائيل في تضليل الرأي العام الدولي ووسائل الإعلام العالمية، من خلال العمل المحموم لاغتيال حقيقة ما يجري في قطاع غزة، ومحاولات إسكات الصوت المحايد والحر، ومنع تقديم وجهة النظر الفلسطينية للرأي العام العالمي، في حين أن الصحفيين والمراسلين الأجانب، الذين يسيرون في الخط الإسرائيلي، يحظون بكافة التسهيلات وأفضل العلاقات.
وقد أثرت الممارسات الصهيونية على التغطية الإعلامية لأحداث ومجريات العدوان على غزة، إذ أن المراسل الذي يغطي ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة من أحداث يتعرض لكافة أنواع المضايقات من طرف أجهزة الاستخبارات والجيش الإسرائيلي. ولا يتردد هذا الجيش عن إطلاق النار على الصحافيين والمصورين حين يتعلق الأمر بكشف الوقائع والأحداث والصور التي تظهر بشاعة وهمجية وجرائم الاحتلال الصهيوني. وعليه باتت التغطية الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعاني من عدم توفر الأخبار الحرة والمستقلة والموضوعية والنزيهة، وتعاني كذلك من التعتيم والتضليل المنهجي والمنظم من قبل إسرائيل. إضافة إلى المواقف المتحيّزة في وسائل الإعلام الغربية، التي تعكس الدعاية الإسرائيلية، نظراً لأن إسرائيل مدعومة في الإعلام الغربي من طرف مجموعات ضغط تملك إمبراطوريات إعلامية، تعمل على ليّ عنق الحقيقة وطمسها حين يتعلق الأمر بإسرائيل، لذلك تردد معظم وسائل الإعلام الغربية النغمة المعروفة، التي لم تتغير، وتفيد بأن ما تفعله إسرائيل في قطاع غزّة هو رد فعل على قذائف حماس الصاروخية، وغير الصاروخية، على "السكان الآمنين في البلدات الإسرائيلية"، ولا تخجل المؤسسات الإعلامية الغربية من القول بأن من "حق إسرائيل الرد على الهجمات عليها"، ذلك أن صور الأطفال القتلى والجرحى، رغم دلالاتها ومعانيها، غير كافية بالنسبة إلى القائمين عليها كي يضعوها في سياقها المتصل بإرهاب إسرائيل ذي الخلفية الإيديولوجية الصهيونية، التي ترمي إلى اقتلاع الشعب الفلسطيني وتوطين يهود العالم في أرض ليست أرضهم.
وتشير الإحصائيات والتقارير التي تصدرها المنظمات الدولية أنه ومنذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية قام الجيش الإسرائيلي بأكثر 1200 اعتداء على الإعلاميين بين قصف وضرب وتعذيب وتهديد. وقام جيش الاحتلال الإسرائيلي في الثاني عشر من شهر تشرين الأول من عام 2000، أي العام الأول للانتفاضة الثانية، بقصف مراكز البث والتقوية للإذاعة الفلسطينية في رام الله فدمرتها، ثم تكررت العملية نفسها في قطاع غزة والضفة الغربية في مناسبات عدة، بغرض إسكات صوت الحق، ومن أجل التضليل والتعتيم. وكان من بين ضحايا إطلاق النار والمضايقات الإسرائيلية الصحفي الفرنسي "بيرتراند جوير" مراسل التلفزيون الفرنسي ومصور وكالة الأسوشيتد برس "يولا موناكوف" ومسؤول مكتب شبكة سي. أن. أن. التلفزيونية الإخبارية "بن ويدمان" وسواهم.
وتشكل هذه الممارسات الإسرائيلية خرقاً صارخاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولمبدأ الاتصال والحق في الحصول على المعلومة والحق في المعرفة، ويفنّد ادعاءات إسرائيل في الديموقراطية واحترام الحريات الفردية وحقوق الإنسان، كونها تمارس الإرهاب الإعلامي اليومي على الصحفي الفلسطيني والأجنبي وتعرضهما إلى نيران حرب إعلامية حقيقية في زمن يظن العديد من الناس، أن عهد الرقابة قد انتهى مع مجيء عصر الفضائيات والانترنت ومجتمع الصورة والمجتمع الرقمي.

Peter
عضو جديد
عضو جديد

عدد الرسائل : 2
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 27/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى