ثالوث الجولان الصعب

اذهب الى الأسفل

ثالوث الجولان الصعب

مُساهمة من طرف الحر في الإثنين فبراير 09, 2009 10:07 pm


صدقي سليمان المقت ( ص) وعاصم محمود الولي ( ع ) وبشر سليمان المقت ( ب ) ، عناوين جولانية ( صعبة ) وصلبة جدا ، لم تستطع سنوات الأعتقال الطويل وعتمة الزنازين وصلابة قضبان السجون ولا حتى صلافة وعنجهية السجان ، أن تنال من عزيمتهم وإرادتهم الفولاذية ولهذا الثالوث الجولاني المتجذر في التراب السوري المحتل وقع خاص ومكانة محفورة على صخور الهضبة التي لا زالت تحن شوقا ( لخبطة ) أقدامهم الهدّارة .

هؤلاء الأبطال الثلاثة ومعهم نخبة من الوطنيين الشرفاء ، بادروا وبعد صدور ما يسمى " قانون ضم الجولان عام 1981 " إلى تأسيس تنظيم سري بأسم " حركة المقاومة السرية في الجولان " وشاءت الأقدار أن يتم إعتقال عميدهم بشر سليمان المقت يوم 11/8/1985 ، لتحكم عليه المحكمة العسكرية الأسرائيلية بمدينة اللد بالسجن الفعلي لمدة سبع وعشرين عاما ( 27 عام) ، فيما تم إعتقال شقيقه صدقي ورفيقه عاصم محمود الولي بتاريخ 23/8 من نفس العام ، وكل من الاسير المحرر سيطان الولي والاسير الشهيد هايل أبو زيد ، ليلتحقوا به في الحكم وبنفس المكان( محكمة اللد العسكرية ) ونفس المدة ( السجن الفعلي لمدة 27 عام )


ومنذ ذلك التاريخ ، شهدت قاعة محكمة اللد العسكرية وهيئتها القضائية على صلابة وبسالة هؤلاء الأبطال ، عندما وقفوا بعد صدور الحكم المجحف بحقهم ليرددوا بأعلى صوتهم ومن أعماق قلوبهم المفعمة بصدق الأنتماء وقوة الأرادة نشيد " حماة الديار" ، فكانت هذه الوقفة المشرفة واحدة من أولى معالم الصمود والشموخ للأبطال الاسرى من الجولان العربي السوري المحتل ، الذين سطروا وعبر سنوات الأعتقال المرير أسمى معاني الصمود والثبات والنضال جنبا إلى جنب مع إخوتهم ورفاق قيدهم ومعاناتهم من الاسرى الفلسطينيين والعرب .

أربع وعشرون عاما تمر ، ليطوي (بشر وصدقي وعاصم) صفحات ناصعة في سجل صمودهم وتضحياتهم ومسيرتهم الأليمة خلف القضبان وفي عتمة الزنازين المظلمة ، وما زادتهم هذه السنوات الصعبة إلا مزيدا من الأصرار والتحدي في مقاومة أساليب القمع والتعذيب والعزل ومواجهة المرض والحرمان من العلاج ... أربع وعشرون عاما من الرحيل لشق جيوب الليل الدامس بحثا عن قرص الشمس في سماء المجدل ... أربع وعشرون عاما بأيامها ولياليها الشرسة في النضال من أجل تحطيم أسلاك الفصل بين الأهل والأحبة في شطري الوطن الذي إنتظر طويلا لحظات الأنعتاق والتوحد .

أربع وعشرون عاما من الصفقات وعمليات تبادل الأسرى والأفراجات ، ولا زال ملف أسرى الجولان واسرى فلسطين ال48 واسرى القدس طي النسيان ... تمضي الأعوام وتعود لتمر على أجساد أسرانا وهي لا زالت واقفة صابره في وجه ريح السجن والسجان ... تتحدى الأمراض والأوجاع ... تقاوم القهر والظلم بالجوع ومعارك الأمعاء ... تستقبل أجيالا وتودع أجيال وتبقى إرادتها صلبه ومحاولة كسرها وإذلالها صعبة وعزيمتها شامخة شموخ الجبال ...أربع وعشرون عاما ، ولا زال أطفال فلسطين والقدس والجولان السوري المحتل على موعد مع لقاء آبائهم في النضال والأنتماء ... لا زالوا ومعهم كل الجماهير يرددون وينشدون ما كتبه الاسير البطل عاصم الولي في زهر نيسان : " الزمن موت متجدد ... طيفه صور صوفيه ... تعبر الواحد إلى الكل ...لا تعرف للقدر حدود .. والحلم بلطف اللحظة يسيل دقات دقات" إلى أن قال :- " تسقط بذور الزهر ... والنحل يبقى رسول الحب الأمين " !!!

ونحن اليوم وبعد ربع قرن من الفراق نقول :- أما آن الأوان وبعد اربع وعشرين عاما من المعاناة والعذاب ، لأطلاق سراح أسرانا ليعودوا لأحضان أمهاتهم اللواتي إنتظرنهم طويلا ؟!! أما آن الأوان لأطلاق سراح كافة الأسرى القدامى والمرضى وكبار السن الذين إستثنتهم حتى إتفاقيات السلام المزعوم؟!! أما آن الأوان أن نعطي أسرى الجولان وال48 والقدس حقهم من الأهتمام والعناية والمساعدة ، ونسعى إلى إثارة قضيتهم وأبراز معاناتهم كجزء لا يتجزأ من واقع الحركة الاسيرة ، ونطالب باصرار وجدية بالأفراج عنهم جميعا دون شرط أو تمييز ؟!!!
avatar
الحر
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد الرسائل : 65
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى