لن نتحالف مع 8 آذار ونختلف معهم حتى حول القضية الوطنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لن نتحالف مع 8 آذار ونختلف معهم حتى حول القضية الوطنية

مُساهمة من طرف جولان في الجمعة يناير 30, 2009 10:01 pm

حدادة لجمول.نت
حزب الله فشل في حماية المقاومة من داخل الحكومة ونجح من خارجها
"غزة صمدت والاسرائيلي لم يحقق أهدافه" هكذا يرى الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني د. خالد حدادة نتيجة الحرب على غزة، وذلك خلال الحوار الشامل الذي أجراه معه موقع جموّل.نت، حيث شدّد على ضرورة تصرّف حماس كمقاومة وليس كسلطة، داعياً الفصائل التي قاتلت في غزة إلى أن تقذف في وجه العالم طرحاً يقضي بتجديد منظمة التحرير الفلسطينية، أمّا في ملف الإنتخابات النيابية، حدّد حدادة 3 نقاط يستحيل دونها حصول أي لقاء إنتخابي: القضية الوطنية، الإصلاح السياسي، والقضية الإجتماعية.
العدوان على غزة: غزة التي صمدت كمقاومة لا يجب أن تفاوض كسلطة

- ما هو تقييمكم لما جرى في غزة؟: هل هو هزيمة بالمعنى الكامل؟ أم انتصار عسكري وهزيمة سياسية؟ وكيف يكون النصر إن لم يكن هناك من إمكانية لتثميره سياسياً. وما هي أوجه الشبه والاختلاف مع ما جرى في حرب تموز؟

* برأينا أن معركة غزة كانت حتمية، بالإستهداف والتوقيت، بعد معركة تموز أصبح من الواضح أن الإسرائيلي يفقد جزء من وظيفته، ولا بد من إستعادة هذه الوظيفة، ولا يكون إلا باستعادة هذه المؤسسة (الكيان) لدورها فلقد أوجدت في أوائل القرن الماضي لحماية الثروة وسيطرة الغرب عليها، والحفاظ على الواقع المتفتت للمنطقة وسيطرة الغرب عبر الأداة الإسرائيلية، وإستعادة الدور والوظيفة كاملة يحتاج لإنتصار، قدّرنا أن هناك 3 إحتمالات: حرب على إيران أو لبنان أو غزة؛ استبعدنا إيران ولبنان لأنهما مغامرة ضخمة على الكيان، بقي احتمال غزة لأنه يعتبر الحلقة الأضعف بحسب رؤية الإسرائيلي ، والمعركة في غزة سوف يكون لها هذا الإستهداف (إستعادة هذا الجزء من الدور) وذلك قبل استلام أوباما لسلطته بغية رسم وقائع جديدة تؤسس لرسم سياسة أوباما الشرق أوسطية.
ثالثاً هناك استهداف قائم على إنهاء القضية الفلسطينية كقضية من خلال خلق وقائع تقسيم جغرافي ما بين غزة وبين الضفة الغربية واستعادة الشعارات القديمة التي دخلت فيها الرجعية العربية بالتعامل مع الغرب، أي غزة لمصر والضفة للأردن، ومن ضمنها ضرب القوى التي تمانع هذا المشروع، لذلك نحاول القول دائماً لبعض المصرّحين بإسم المقاومة في الخارج: ليس جيداً البتة اعتبار أن هذه المعركة هدفها حماس، قد يكون من ضمن إستهدافاتها حماس لكنها ليست الأصل، حماس مطوّعة ليست بحاجة إسرائيل إلى إضعافها، المقصود هو حالة المقاومة والقضية الفلسطينية، لذلك شملت المقاومة كل أهالي غزة.
جواباً على سؤال: إنتصار أم هزيمة، نستطيع القول أن إسرائيل لم تحقق الإستهدافات الأولى التي وضعتها، هنا فرضية غزة انتصرت غير واقعية، لأنه أولاً: غزة ليست من قام بالعدوان، نستطيع القول أن غزة صمدت وإسرائيل لم تحقق أهدافها، الأمر بهذا الحدود، ربما بحرب تموز ونتيجة لظروف معينة كنا نستطيع القول أن إسرائيل انهزمت لأن التأثير السياسي للهزيمة داخل الكيان الإسرائيلي كان كبيراً، وبالتالي الإسرائيلي اعترف بالهزيمة، أما في معركة غزة الوضع ليس واضحاً، لم تحقق إسرائيل أهدافها وصمدت غزة.
نرى إذاً أن المعركة مختلفة بين ما جرى في لبنان وما جرى في غزة، وذلك بسبب طبيعة المعركة الجغرافي والسياسي، في تموز العدو اعترف بالهزيمة وشكّل لجان محاكمة وتحقيق، وتغييرات بنيوية كانت انعكاس سياسي للهزيمة، أما في غزة فالطريقة التي اعتمدت بعدم الدخول في معركة برية قبل التدمير وخلق جدار عازل (تدمير المباني والوقوف على مشارفها) إمكانيات الخسارة كانت قليلة، لكن على الأقل نجزم بأن غزة صمدت.
في الوضع السياسي هناك إرتباك، التركيز الإسرائيلي على التهدئة هو بحد ذاته اعتراف بأنها لم تحقق أهدافها، يعني عندما يكون هناك طرف يعتدي ليفرض التهدئة بالقوة، والآن بعد أن انتهت معركته يطالب المقاومة بالتهدئة، هذا إعتراف بأن المعركة لم تحقق أهدافها، فرض التهدئة بالقوة فشل والآن إسرائيل تحاول فرضها بالسياسة.
خوفنا اليوم في مكانٍ آخر، ويتركز حول غزة التي صمدت كمقاومة لا يجب أن تفاوض كسلطة، مفاوضة حماس كسلطة تضر بالنتائج المحققة وتخفف من أهميتها، الذي يحصل الآن أن حماس تضع نفسها كسلطة بمواجهة سلطة أخرى، إنطلاقاً من ذلك نرى أنه على المقاومة أن تفاوض كمقاومة، اولاً، وأن تكون متنوعة وهذا شرط ثاني.
كنا نفضل أن تجتمع الأطراف التي قاومت بغزة وتصيغ برنامج جديد للمقاومة على أساسه تطرح تجديد منظمة التحرير الفلسطينية، وترمي هذه الورقة في وجه الداخل الفلسطيني وفي وجه العالم العربي والعالم، هذا العالم الذي أيّد غزة ونصرها كقضية فلسطينية، ليس كحماس أو ككتائب أبو علي مصطفى، لقد نصرها كغزة وكقضية فلسطينية.
تعامل حماس على إنها سلطة يفرض معادلة أخطر مما حصل في لبنان، في لبنان أصبح الفرز طائفي، في فلسطين سيكون جغرافي، ويفصل الضفة عن القطاع، وبالتالي يتحقق الإستهداف الأساسي لإسرائيل: مصر والأردن.
- هل تعتبرون أن الشارع العربي سار في الطريق الصحيح واستطاع فضح الأنظمة العربية؟ وهل هناك من أساليب أخرى كان يجب عليه أن يلجأ إليها؟

* كان دور الشارع العربي أكبر من الذي لعبه في حرب تمّوز، ربما بسبب الطابع المذهبي، لكن الأهم هو موقع القضية الفلسطينية في العالم العربي والعالم، ربما لعب الطابع المذهبي دوراً، لكنه ليس العامل الوحيد، التأثير الأهم هو أن القضية الفلسطينية حية في الوجدان العربي والعالمي (خصوصاً اليسار).
عفوية التحركات والقوى السياسية التي تترك المجال لعفوية التعبير الشعبي أثبت أن نهج المقاومة هو الأجدى، والمقاومة هنا بكل أوجهها (السياسية والشعبية والجماهيرية وصولاً للمقاومة العسكرية) بينما الجيوش التقليدية غير قادرة على المواجهة حتى ولو أرادت الأنظمة أن تحارب، إذا الحل الوحيد هو ببلورة خيار عربي مقاوم بوجهتيه: مواجهة العدوان، وعملية التغيير في العالم العربي، لأن الموثر الأكبر والأسوأ على غزة كان موقف الأنظمة العربية.
للأسف اليسار في العالم العربي لا يلعب دوره الكافي، ولم يعد كافياً المطالبة بمكان في المقاومة، اليسار هو الذي يجب أن يفرض دوره، وليس أن يطلبه من أحد.
- ما هو موقف الحزب من ما يسمى باليسار الإسرائيلي؟ وكيف يرى حل القضية الفلسطينية؟ وما هو رأيه بما يقال حول نشوء كونفدرالية تجمع الدولتين الفلسطينية و الإسرائيلية؟

* ما زلنا نعتبر أن الكيان الإسرائيلي هو كيان مزروع بدون أي قاعدة تاريخية أو جغرافية، له وظيفته (والإعلام العربي يسيء إلى القضية الفلسطينية عند الربط بين الهولوكوست وإقامته لأن قرار إنشائه أتى مع وعد بلفور قبل عشرات السنين من الهولوكوست) والوظيفة هي إيجاد كيان للحركة الصهيونية وضبط حركة الغرب على الثروة والنفط العربي والحفاظ على الإنقسام العربي ومنع تكوّن إطار عربي يشكل قوّة سياسية إقتصادية في العالم.

عندما نتحدث عن إزالة إسرائيل ليس بمعنى إزالة البشر أو اليهود وغير اليهود، هذا آخر ما يعنينا كيسار، ما يعنينا هو إلغاء هذا الكيان الوظيفة، ليس بالجغرافيا ولا البشر، لذلك نقول حق الشعب الفلسطيني بالعودة لأن هذه الوظيفة طردته من أرضه، عندما نقول إلغاء الوظيفة، نقول أن هذا الشعب يجب أن يعود إلى جغرافيته وأرضه، وعلى هذا الأساس يتقرر شكل الدولة الجديدة بعد عودة الفلسطينيين إلى أرضهم، ونحن بتصورنا هناك إمكانية لدولة متنوعة، لأننا لا نتحدث بمنطق شوفاني إسلامي.
نحن لا نعتبر أن هناك يسار إسرائيلي، مثلاً حزب العمل هو يسار صهيوني، ونحن نفرق ما بين اليسار الموجود في إسرائيل واليسار الإسرائيلي، اليسار الإسرائيلي ينضوي تحت المشروع الذي تحدثنا عنه، أما الحديث عن يساريين موجودين في إسرائيل فهو أمر مختلف، دعنا نتحدث عن "ركاح" على سبيل المثال، نواب ركاح يزورون العالم العربي، عزمي بشارة كان نائب في الكنيست، هل نحاكم عزمي بشارة كجزء من الكيان الوظيفة؟ أو محمد بركة؟ لا نحاكم هؤلاء، نحن لا نتعامل معهم كحزب منظم، لا ندعوه إلى مؤتمراتنا، لا نحضر مؤتمراته، لا نجتمع إجتماعات ثنائية معه، كجزء قانوني داخل الكيان الوظيفة لا نتعامل معه، أما كأشخاص فنحن قد نتحالف معهم، مثلاً محمد بركة عندما يتحدث عن حقوق الشعب الفلسطيني أعتقد أنه يتحدث أفضل من بعض الفصائل الفلسطينية.










avatar
جولان
عضو فعال
عضو فعال

ذكر
عدد الرسائل : 84
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى