كلمة الرفيق حنين نمر في احتلاف عيد العمال بمدينة الثورة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كلمة الرفيق حنين نمر في احتلاف عيد العمال بمدينة الثورة

مُساهمة من طرف الحر في الجمعة مايو 15, 2009 9:06 pm

باسم قيادة الحزب الشيوعي السوري الذي ولد منذ خمسة وثمانين عاماً من رحم الطبقة العاملة الوليدة آنذاك، ومن رحم الفلاحين والمتعبين في الأرض، والذي ترعرع في خضم النضالات والاتنفاضات الوطنية ضد المحتلين، أحييكم أجمل تحية، وأنقل إلى هذه المحافظة الغالية رسائل الحب والتقدير، وعلى الأخص إلى طبقتها العاملة في عيدها السنوي، عيد الأول من أيار الذي هو في حقيقة الأمر عيد لكل الشعب ولكل المنتجين.. ونرسل التحية بهذه المناسبة إلى شهداء الوطن من بناة سد الفرات العظيم الذين خلفوا للأجيال القادمة واحداً من أهم صروح الوطن وأكثرها أثراً على اقتصادنا الوطني وأمننا الغذائي والمائي.
وكما نستذكر بمناسبة الأول من أيار شهداء الطبقة العاملة، كذلك نستذكر شهداء الوطن كله، شهداء السادس من أيار بُناة الصروح الأولى للاستقلال الوطني، الذين استقبلوا حبال المشانق في دمشق وبيروت بكل شجاعة واعتزاز، وجعلوا من لحظات الموت وقفة عز وانبعاث للأمة العربية.
إن امتزاج النضال الاجتماعي للطبقة العاملة، مع نضالها الوطني ونضالها القومي مع نضالها الأممي، هو إحدى السمات الأساسية للطبقة العاملة السورية. وإن ممارستها العملية لهذه المعادلة بنجاح، هو الذي جعل منها ومن تنظيمها النقابي قوة سياسية واجتماعية وطبقية طليعية في قطرنا. لقد خاضت طبقتنا العاملة جميع المعارك الوطنية التي مرت بها سورية، سواء ضد التدخلات الاستعمارية الخارجية أو ضد التآمر الرجعي الداخلي، وأثبتت أنها جزء أساسي لا يتجزأ من الحركة الوطنية السورية. وفي بناء الدولة وصروح القطاع العام القائد كان للطبقة العاملة عميق الأثر وكبير الدور. فهي التي أنجزت البنى التحتية للاقتصاد السوري وللعديد العديد من المنشآت التي تشكل اليوم أحد مظاهر استقلالنا الاقتصادي الوطني الذي هو عنوان صمودنا السياسي وقرارنا الوطني المستقل.
في مطلع أيار من كل عام تجد الطبقة العاملة السورية أنه لا مناص من إعادة تأكيد دورها الوطني والطبقي، خاصة في وقت يزداد فيه التآمر على مستقبل القطاع ا لعام وعلى التوجه الاشتراكي بكامله، وتظهر قوى وتعلو أصوات تنعى الاشتراكية والتقدم الاجتماعي، وتريد العودة بنا إلى عهود الاستغلال الطبقي وسيطرة الرأسمال على كل شيء، وكأن نصف قرن من نضال البعثيين والشيوعيين والجبهويين يجب أن يذهب أدراج الرياح.
كلا أيها السادة! إن الإرث النضالي للطبقة العاملة السورية ولشهدائها الميامين، لن يذهب هدراً، ولن تتمكن تماسيح المال الطفيلي الحرام من اغتيال منجزات القطاع العام والدور القيادي والرعائي للدولة، لأن الطبقة العاملة لهم بالمرصاد.
إنهم يتحدثون كثيراً عن فشل القطاع العام، ونحن نتحدث عن تفشيل القطاع العام. يبالغون في الحديث عن خسائره، ولا يتحدثون عن أي من منجزاته التي جعلت سورية تقف صامدة في وجه أعدائها.
إننا نحن الذين نريد إصلاح القطاع العام، ولا نريد بقاءه هكذا. ولم يبخل حزبنا وقوى الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي المتمثل بالاتحاد العام لنقابات العمال، بتقديم البرامج والدراسات والاقتراحات الكفيلة بإنقاذ القطاع العام وجعله يستأنف دوره التنموي، لكن حيتان المال أولئك، وممثليهم المنتشرين هنا وهناك، والبيروقراطيين والفاسدين يضعون العصي في عجلات الإصلاح، ويسعون إلى تحويل القطاع العام إلى مجرد هياكل تتآكل مع الزمن، ويعلنون صراحة أننا نعاني آلام الانتقال إلى الرأسمالية. فعن أية رأسمالية يتحدثون في الوقت الذي أصيبت هذه الرأسمالية بأزمة لا رجوع عنها، ويتحدث ربابنتها وفلاسفتها عن سقوط النموذج الليبرالي الرأسمالي المتوحش إلى الحضيض، ويضطرون للاعتراف بدور الدولة القيادي، وحتى أصبح بعضهم يتحدث عن تأميم المصارف والشركات وغيرها.
إن طبقتنا العاملة المتفاعلة مع القيادة السياسية للبلاد ومع الخط الوطني والقومي الواضح والصريح الذي يقوده الرئيس بشار الأسد، تقدّر وتفهم كل الصعوبات التي تواجهها البلاد وتقدر حجم العجز في الموازنة، وتعرف أن الإمبرياليين يريدون أن تدفع سورية ثمن موقفها السياسي. لكن طبقتنا العاملة تريد من هؤلاء الذين يكتنزون الأموال الحرام الطائلة أن يشاركوا في التضحية أيضاً، أن يدفعوا الضرائب العالية، أن يستغلوا أموالهم في إنشاء معامل ومشاريع استثمارية ضخمة وإنتاجية لامتصاص البطالة المتزايدة، لا أن يهربوها إلى المصارف الأجنبية أو ينفقوها على مشاريع بذخ وترف وأبهة لا يستفيد منها سوى الطبقات الغنية.
إن طبقتنا العاملة تريد توزيعاً عادلاً للدخل الوطني، وزيادة رواتبها وأجورها وتعويضاتها لمواجهة الغلاء المستفحل، وربط الأجور بالأسعار، واستمرار الدعم للمواد والسلع الشعبية، ولا تقبل ما يسمى بنصائح صندوق النقد الدولي التي يتغنى بها البعض، والتي تؤدي في نهاية الأمر إلى تخفيف الإنفاق الحكومي على الرواتب والتأمينات الاجتماعية والحقوق التقاعدية للعمال.
أيها الرفاق الأعزاء!
إن عيد الأول من أيار هذا العام يتزامن مع حدثين عظيمَيْ الأهمية
1- انفجار الأزمة الاقتصادية للرأسمالية في مركزها الأم أمريكا، وهو ما يؤكد أطروحاتنا الفكرية من أن النظام الرأسمالي هو نظام معطوب في بنيته العضوية، ومصاب بداء الأزمات الدورية التي لا فكاك منها. وقد أثبت هذا النظام أنه لا يجلب للعالم إلا الويلات والحروب والشرور. كما أثبتت الأيام أن الولايات المتحدة عاجزة عن قيادة العالم وتشكيل عالم جديد وحيد القطب، وها هي ذي الثورات والانتفاضات والانتخابات قرب أمريكا وبعيداً عنها، أخذت ترسم للتاريخ مساراً جديداً، هو المسار التحرري، التقدمي، الاشتراكي، وأن الحل الاشتراكي الذي يأخذ بالحسبان الأخطاء الماضية، هو الحل الذي سينتصر قريباً.
2- إن الولايات المتحدة الأمريكية بكل جبروتها وقوتها، ومعها الكيان الإسرائيلي الغاصب، قد فشلت فشلاً ذريعاً في إخضاع المنطقة العربية لسيطرتها الكاملة، وفي القضاء على المقاومة الوطنية في كل من فلسطين والعراق ولبنان، كما فشلت في إخضاع سورية وثنيها عن سياستها الوطنية والقومية الرافضة للاحتلال والهيمنة.
ونحيّي معكم من هنا بطولات المقاومة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية التي أدهشت العالم، كما نحيّي المقاومة الوطنية العراقية التي تصدت بشجاعة لجيش الاحتلال الأمريكي في العراق وجعلته مجبراً على الانسحاب. ونبارك بطولات المقاومة الوطنية اللبنانية التي هزمت العدو الإسرائيلي في لبنان في تموز عام 2006.
إن الإدارة الأمريكية الجديدة التي ورثت عن إدارة بوش السيئ الذكر، تركة ثقيلة لا تحسد عليها، تحاول الآن إنقاذ سمعة أمريكا، ونفوذها الذي يتدهور في كل أنحاء العالم، ومنها منطقتنا العربية، وتحاول التحدث معنا بأسلوب جديد مختلف، لم نر منه حتى الآن سوى الكلام المعسول.
ونقول لهذه الإدارة إنكم ستجدون أبواب سورية موصدة أمامكم تماماً إذا حاولتهم أن تكسبوا بالسياسة والدهاء ما عجزتهم عن الحصول عليه بسياسة البطش والتهديد والاحتلال. فسورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد تعي مراميكم تمام الوعي، وهي التي تمرست وتمرنت على التصدي لمطامع إداراتكم المتعاقبة منذ أكثر من نصف قرن، هي اليوم أكثر من أي وقت مضى، مستعدة لإحباط مخططاتكم الجديدة ولمواصلة سياستها الوطنية والقومية وللانتصار للحق العربي أينما كان.
عشتم.. وعاش الأول من أيار.
avatar
الحر
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد الرسائل : 65
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كلمة الرفيق حنين نمر في احتلاف عيد العمال بمدينة الثورة

مُساهمة من طرف جولان في الجمعة مايو 15, 2009 9:36 pm

يتقدم منتدى الشباب الحر بمناسبة الأول من أيار عيد العمال العالمي بالتهنئة الحارة الى كافة عمالنا البواسل في بلدناعيد العمال العالمي أو عيد الشغل يصادف الأول من شهر مايو من كل عام، وهو يوم التضامن مع العمال وحقهم في الحياة الكريمة و. و يعود فضل تأسيس عيد العمال العالمي لمنظمة "فرسان العمل"، التي كانت أول من طالب بتحديد ساعات العمل بثمان ساعات و في عام 1886م و على إثر اضراب من أجل تحديد ساعات العمل و أعتبر يوم الأول من أيار يوم العمال العالمي.

و يعتبر عيد العمال العالمي أهم الأعياد التي احتفل بها الشيوعيون, حيث يعتبر الشيوعيين أنفسهم المدافعين عن حقوق العمال و شعارهم "يا عمال العالم اتحدوا".
avatar
جولان
عضو فعال
عضو فعال

ذكر
عدد الرسائل : 84
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى