جامعاتنا كيف انهكت طلابها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

جامعاتنا كيف انهكت طلابها

مُساهمة من طرف الحر في الأحد مارس 08, 2009 7:39 pm

رهادة عبدوش

خاص: نساء سورية
وقف بين جموع الطلاب صارخا بأعلى صوته: لقد تخرجت أخيراً! نجحت بالمدني! وبدأ يرقص وزملائه يباركون له! إنها المرة الرابعة عشر التي يقدم فيها المادة! وتوقف تخرجه عليها سنوات.. وأخيرا نجح!
مشهد رأيته في كلية الحقوق وما زال عالقا في ذاكرتي. إنها الكلية "مقبرة الطلاب"! هذا ما قالوه لي أول يوم دخلته إليها. وهذا ما كتب على أحد جدرانها. ومضت السنوات.. وتأكدت من كل ذلك.. لكنها لم تكن الكلية الوحيدة التي تدفن طلابها إنما إحداهن! فها هو (أيمن صوان) من كلية الآداب- قسم لغة عربية- يقول: الجامعة عندنا حظ.. إما أن يكون حظك أبيض فتنجح.. واما أن تعلق في إحدى السنوات أو بإحدى المواد.. وتكون الكارثة! لقد دخلت الكلية عن رغبة فأنا أحب اللغة العربية.. لكن حظي كان عاثرا في مادة (الأدب العربي في العصر الجاهلي) التي أخّرت تخرجي سنوات.. وكادت تسبب لي عقدة! فاتجهت نحو العمل كي أفتح لي مجالا آخر، ولا أسبب لنفسي مشكلة أبدية. فقد كنت أجاوب بالامتحان على جميع الأسئلة إجابة صحيحة تماماً.. لأني حفظت المادة عن ظهر قلب. وكنت أساعد زملائي. حتى أن أحدهم ذات مرة أتى إلى الامتحان ولم يكن يعرف شيئا عن المادة، فساعدته كلمة كلمة.. والمدهش أنه نجح بعلامة (73) ونلت أنا علامة (39)! إنها لم تصحح! وهذا ليس تجنياً.. لأني طالبت بالورقة فرفضوا أن أراها! وبقيت سنوات إلى أن تخرجت بقدرة قادر.. ولولا عملي الذي خفف حالة الرسوب التي مررت بها لكنت عانيت كثيراً!
أما (لما) من كلية الهندسة الميكانيكية فقالت: لقد تركت الكلية وتوظفت لن أعود إليها مرة أخرى ولو فرشوا لي الأرض وروداً! كادت الجامعة تهزمني.. كنت متفوقة بالمدرسة.. دخلت الكلية ودرست بجد.. نجحت في السنة الأولى والثانية بسرعة.. لكني علقت في السنة الثالثة! وحاولت بكل الوسائل أن أعرف سبب رسوبي في بعض المواد ولم أفلح.. ومضت السنوات وأنا أراوح بالمكان نفسه إلى أن قررت ترك الجامعة! لا أريد الهندسة! أريد فقط أن أنفذ بجلدي.. انهم يقتلوننا من الداخل! لا يريدون طلابا سعداء.. لا يريدون طلابا أذكياء.. انهم يطالبوننا بالبصم! يطالبوننا بإلغاء تفكيرنا! كثير من زملائي ترك الجامعة وانتقل إلى كلية أخرى.. ومنهم من هاجر إلى دولة أخرى.. ومنهم من قضت عليه فوصل إلى مصح نفسي! انهم يبدعون في تعذيبنا..
هذه عينه من أعداد كبيرة من الطلاب في جامعاتنا الذين عانوا من صعوبة النجاح بالجامعة لأسباب لا علاقة لهم فيها.. صحيح أن هنالك موادا كثيرة أصبحت مؤتمتة، لكن بقي الكثير أيضا من المواد كتابياً دون سبب واضح! وتبين أن نسبة الرسوب بالمواد المؤتمتة أقل بكثير من الرسوب المواد الكتابية. ليس لأن العملية الكتابية أصعب.. فدرجة الصعوبة والسهولة نفسها.. وليس لأن المؤتمتة تعتمد على الحظ أحيانا.. لأن عملية الحظ والاختيار مدروسة واحتمال النجاح عشوائيا لا يذكر.. إنما لأنها تصحح حتماً.. ولأنها لا تعرف الفرق بين شخص وآخر.. ولأنها لا تتعلق بمزاج المصحح!
لا نعرف لماذا يصر بعض الأساتذة الجامعيين، أو بعض الكليات، على التصحيح اليدوي؟! رغم أن جميع الدول المتقدمة تعتمد على الأتمتة.. وهي مريحة للطلاب والأساتذة.. وأكثر مصداقية..
وان كان لا بد من عملية التصحيح اليدوي.. لم لا تدور على مجموعة من المصححين كلجنة الامتحانات في الشهادة العامة؟! أو على الأقل: لم لا يوافق على إعادة تصحيحها في حال شك الطالب دون أن "يحطط" عليه؟!
المهم بالموضوع: يكفي متاجرة بالطلاب! إنهم المستقبل.. إنهم يُدمَّرون بأعز ما عندهم: بمستقبلهم!
لنفتح لهم الأبواب.. يكفيهم أبوابا موصدة!
avatar
الحر
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد الرسائل : 65
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 19/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: جامعاتنا كيف انهكت طلابها

مُساهمة من طرف kartal في الإثنين مارس 09, 2009 2:12 pm

تأكيدا على انها مقبرة للطلاب قبل الامتحانات بايام تم إصدار قرار في كلية الاقتصاد بإلغاء أتمتة ثلاثة مواد للسنة الرابعة قسم مصارف فتصور يا رعاك الله (طالب اقتصاد سنة ثالثة اسأل الله ان يخلصني خلال سنتين )

kartal
عضو جديد
عضو جديد

عدد الرسائل : 3
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 21/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى